تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 7 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
تحليلات

الصومال وسؤال الحليف الخليجي: لماذا تتقدّم السعودية وتتراجع الإمارات؟

20 يناير, 2026
الصورة
الصومال وسؤال الحليف الخليجي: لماذا تتقدّم السعودية وتتراجع الإمارات؟
Share

تلوح في الأفق بوادر تحول جيوسياسي عميق في منطقة القرن الأفريقي، تتجاوز حدود الخلافات الدبلوماسية العابرة لتصل إلى إعادة رسم خارطة النفوذ الخليجي في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم. فبين قرار مقديشو بقطع علاقاتها مع أبوظبي، والتحركات السعودية المتسارعة لملء الفراغ، يبدو أن الصومال تحول إلى رافعة لاختبار موازين القوى بين الطموح البحري الإماراتي والواقعية السياسية السعودية.

مقديشو تلغي الاتفاقيات مع أبوظبي

أعلن مجلس الوزراء الصومالي، في 12 يناير/كانون الثاني 2026، إلغاء جميع الاتفاقيات مع الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالموانئ والدفاع والتعاون الأمني. وأوضح البيان أن القرار استند إلى تقارير وأدلة وُصفت بالموثوقة، تفيد تورط أبوظبي في أنشطة تُعدّ ضارة بالأمن القومي الصومالي، وتُقوّض وحدة البلاد وسيادتها، وفقاً للحكومة الصومالية. وبموجب القرار، تقرر إغلاق القواعد العسكرية الإماراتية على الأراضي الصومالية، ومغادرة المعدات العسكرية والأفراد العسكريين الإماراتيين من البلاد.

قال علي عمر، وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية، إن دخول عيدروس الزُبيدي، زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، إلى الأراضي الصومالية بشكل غير قانوني شكّل "القشة التي قصمت ظهر البعير"، ودفع مقديشو إلى إلغاء الاتفاقيات المبرمة مع أبوظبي. وأضاف عمر أن استخدام المجال الجوي الصومالي لتهريب شخص هارب يمثل انتهاكًا جسيمًا للسيادة. ووفقاً لتحالف دعم الشرعية في اليمن كان الزُبيدي غادر عدن إلى صوماليلاند، ثم إلى مقديشو، على متن طائرة شحن إماراتية، قبل أن يتجه إلى أبوظبي في 7 يناير/كانون الثاني 2026.

يُقاس النفوذ الإماراتي في الصومال عبر مجموعة مركبة من العوامل التي تُظهر مدى تحوّل هذا الحضور إلى قوة مؤثرة في القرار والسيادة

غير أن هذه الحادثة لم تكن السبب الوحيد لقطع العلاقات، إذ تعددت دوافع القرار. وكان من أبرزها اعتقاد مسؤولين صوماليين بوجود دور إماراتي فاعل في تسهيل اعتراف إسرائيل بصوماليلاند كدولة مستقلة في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، وذلك بعد أن نقل تقرير لموقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هذا الاعتراف عُدّ إنجازًا دبلوماسيًا سهلته أبوظبي. ويعكس إلغاء الاتفاقيات، مسعى مقديشو إلى فرض سيطرتها السيادية ردًا على تزايد التذمر من النفوذ الإماراتي المتنامي داخل البلاد، فضلًا عن تأكيد احتكار الحكومة الفيدرالية لسلطة التعاقد الدولي، ورفضها الصفقات التي تبرمها الأقاليم الفيدرالية مع أبوظبي.

النفوذ الإماراتي في الصومال... بين الفيدرالية والأقاليم

يُقاس النفوذ الإماراتي في الصومال عبر مجموعة مركبة من العوامل التي تُظهر مدى تحوّل هذا الحضور إلى قوة مؤثرة في القرار والسيادة. أول هذه العوامل هو مستوى الشرعية السياسية، ويتجلى في موقف الحكومة الفيدرالية تجاه الاتفاقيات مع أبوظبي، مقابل استمرار بعض الأقاليم، في شراكاتها مع الإمارات، بما يعكس انقسامًا في مصادر الشرعية.

يأتي العامل الاقتصادي ثانيًا، من خلال الاستثمارات الإماراتية في الموانئ والبنية التحتية، بما يخلق نفوذًا قائمًا على التبعية الاقتصادية والتحكم في عقد لوجستية. وأمنياً فيقاس بمدى الانخراط الإماراتي في تدريب القوات أو دعم الفاعلين الأمنيين المحليين.

أما فيما يتعلق بالشرعية السياسية، فقد قوبل القرار برفض صوماليلاند، حيث أكد البيان الصادر عن وزارة خارجية صوماليلاند أن الصومال ليست طرفًا في أي اتفاقية أبرمتها صوماليلاند، وبالتالي لا تملك أي صفة قانونية لإبطال هذه الاتفاقيات. كما صرّح خضر حسين عبدي، وزير الرئاسة في صوماليلاند، بأن الوجود الإماراتي سيستمر بغضّ النظر عمّا تقوله إدارة مقديشو. وفي السياق نفسه، أعلنت شركة موانئ دبي العالمية في بيان رسمي استمرار عملياتها في ميناء بربرة بصوماليلاند.

في هذا الإطار، رفضت إدارة إقليم بونتلاند القرار، إذ قالت في بيان رسمي إن إلغاء اتفاقيات مشروع تطوير ميناء بوساسو والتعاون الأمني بين بونتلاند والإمارات "باطل ولاغٍ". وأكد البيان أهمية الشراكة مع الإمارات في مكافحة حركة الشباب وعمليات القرصنة في المنطقة.

كما أكد إقليم جوبالاند، في بيان صدر في 13 يناير/كانون الثاني 2025، أن المشاريع المرتبطة بميناء كيسمايو لا تزال سارية المفعول، وأن الإدارة الإقليمية وحدها هي المخوَّلة بإنهائها. وفي السياق نفسه، جادل إقليما بونتلاند وجوبالاند بأن المسائل المتعلقة بتطوير الموانئ والتعاون الأمني والاستثمار تندرج ضمن الصلاحيات الدستورية للإدارات الإقليمية، مستندين في ذلك إلى بنود الانتقال الفيدرالية، ولا سيما المادة 142 من الدستور المؤقت لعام 2012، التي تعترف بصلاحيات الأقاليم وتشترط التشاور في القضايا الرئيسية.

هذا التطور إلى أن الخلاف الصومالي–الإماراتي لا يقتصر على أبعاد ثنائية، بل يندرج ضمن منافسة خليجية أوسع على النفوذ في البحر الأحمر

وقالت شركة موانئ دبي العالمية في بيان لوكالة رويترز: أنها تركز على التشغيل الآمن والفعال للموانئ في القرن الأفريقي الأوسع وتقديم التسهيلات التجارية، وأن الأسئلة المتعلقة بالقرارات السياسية أو المناقشات بين الحكومات أو المواقف الدبلوماسية ينبغي توجيهها إلى السلطات المعنية.

دلالة ذلك، تكشف هذه التصريحات مجتمعة عن خطّ صدع بنيوي مألوف في السياسة الصومالية، يتمثل في التوتر المستمر بين ادعاء الحكومة الفيدرالية امتلاك السلطة الحصرية على السياسة الخارجية والأمن القومي، وإصرار الأقاليم على أن تلك الملفات تندرج ضمن صلاحياتها الدستورية. ونتيجة لهذا التباين، يظل من غير الواضح كيف تعتزم الحكومة الاتحادية إنفاذ قرار الإلغاء وفرض القيود المقترحة في المناطق التي تحتفظ فيها السلطات المحلية بالسيطرة الفعلية، وتواصل في الوقت ذاته الحفاظ على علاقات تجارية وأمنية عميقة مع الإمارات.

اقتصاديًا، عززت الإمارات حضورها في الصومال من خلال استثمارات كبيرة، إذ بلغت قيمة استثماراتها نحو 612 مليون دولار، ما يجعل أبوظبي مساهمًا بنحو 20٪ من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد. ووفقًا لوزارة الخارجية الإماراتية، فقد بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية للصومال خلال الفترة من 2010 حتى 2020 حوالي 326 مليون دولار أمريكي على شكل منح غير قابلة للسداد.

في ميناء بوساسو، أنهت شركة موانئ دبي العالمية تطوير الميناء عام 2023 بموجب اتفاقية تطوير تمتد لثلاثين عامًا، باستثمارات تقدر بنحو 336 مليون دولار، ما أسهم في توفير أكثر من 2000 فرصة عمل، وخلق بيئة أعمال مزدهرة ساهمت في زيادة إيرادات الإقليم. كما وقعت الشركة اتفاقية لبناء وتطوير ميناء بربرة عام 2018 مع حكومة صوماليلاند بتكلفة 442 مليون دولار، فيما وصلت الاستثمارات الإماراتية في صوماليلاند إلى نحو 539 مليون دولار، ما يعكس ثقل الحضور الاقتصادي للإمارات في البلاد.

يشير ذلك إلى أنه في حال التخلي التام عن الاتفاقيات والدعم الإماراتي، قد تسعى مقديشو، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين صوماليين، إلى مصادر تمويل ومساعدة عسكرية بديلة عبر تعزيز شراكاتها مع قطر أو السعودية، بدلًا من الاعتماد على الإمارات، ما يعكس طبيعة العلاقات الإقليمية المتقلبة وتنافس القوى الكبرى على النفوذ في القرن الأفريقي.

على الجانب الأمني، أشرف مستشارون إماراتيون منذ عام 2010، وفق تقرير لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، على إنشاء قوة الشرطة البحرية في بونتلاند، ومولت أبوظبي هذه القوة سنويًا بمبلغ 50 مليون دولار لمواجهة عمليات القرصنة، كما رفعت إجمالي القوات الإماراتية في الصومال إلى نحو 180 جنديًا. ولم يقتصر الدعم على بونتلاند، بل شمل الاستثمار في إنشاء وحدة شرطة عسكرية فيدرالية جديدة وعدة ألوية عسكرية منذ عام 2023، حيث مولت الإمارات نحو 10 آلاف عسكري، وتلقت وحدة الشرطة العسكرية، التي تتدرب في أوغندا ويبلغ قوامها نحو 4500 فرد، تمويلًا إماراتيًا، بالإضافة إلى إعادة تدريب الجنود في معسكر غوردون وتوفير 9 ملايين دولار شهريًا لدفع مرتبات الألوية الجديدة. وقد انتقلت بعض هذه الألوية منذ ذلك الحين إلى ضواحي العاصمة، لتشكل عنصرًا أساسيًا في الحملة الحكومية المستمرة ضد التهديدات الأمنية.

وبحسب مستشار رئاسي صومالي، فإن الدعم الإماراتي لهذه القوات يمثل جزءًا من مسعى أكبر يهدف إلى توليد 30 ألف جندي و40 ألف شرطي و8500 من حراس السجون لاستبدال نظام "ATMIS" ودعم حملة الحكومة. في المقابل، يثير إلغاء الاتفاقيات الأمنية مع الإمارات مخاوف جدية بشأن مستقبل العمليات الجارية ضد حركة الشباب، واحتمالات تأثيره على القدرات الأمنية للصومال.

السعودية في الصومال.. تعزيز النفوذ الاستراتيجي

لا يمكن فصل قرار مقديشو بقطع علاقاتها مع أبوظبي عن إعادة اصطفاف أوسع في معادلات النفوذ داخل الصومال. فقد كشفت وكالة بلومبرغ، في 16 يناير/كانون الثاني 2026، أن المملكة العربية السعودية تتجه لإبرام اتفاقية تحالف عسكري مع الصومال ومصر، في خطوة تعكس سعي الرياض إلى توسيع حضورها الاستراتيجي وموازنة النفوذ الإماراتي المتنامي، رغم أن التفاصيل الرسمية لا تزال غير مكتملة. ووفق الوكالة ذاتها، يتضمن الاتفاق تقديم دعم مادي سعودي كبير، ويمثل أول انخراط مباشر للمملكة في تعزيز الأمن وبناء القدرات العسكرية الصومالية. ويشير هذا التطور إلى أن الخلاف الصومالي–الإماراتي لا يقتصر على أبعاد ثنائية، بل يندرج ضمن منافسة خليجية أوسع على النفوذ في البحر الأحمر.

في الإطار نفسه، أفاد موقع عاسمدا في 14 يناير/كانون الثاني 2026 أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود سيتوجّه إلي السعودية في زيارة رسمية مرتقبة. ووفق الموقع، تسعى مقديشو من خلال هذه الزيارة إلى الحصول على دعم سعودي لتعويض تداعيات قطع العلاقات مع الإمارات.

بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية للصومال خلال الفترة من 2010 حتى 2020 حوالي 326 مليون دولار أمريكي على شكل منح غير قابلة للسداد

وفي المقابل، تخطط الرياض لاستضافة مؤتمر للمصالحة الصومالية، يهدف إلى جمع القادة السياسيين المنقسمين، في محاولة لدعم الاستقرار الداخلي ومساعدة الصومال على التعافي السياسي والأمني، بما يعزز الدور السعودي كلاعب وسيط وفاعل في المشهد الصومالي المتأزم.

تعززًا لهذا التحرك السعودي المتزايد في الصومال، تشير تقارير متزايدة إلى أن المملكة تدرس إنشاء قاعدة بحرية في ميناء لاسقوراي شمال البلاد، في خطوة تمثل إعادة تقييم شاملة لدورها في القرن الأفريقي. ويأتي هذا التوجّه في سياق بيئة إقليمية شهدت، خلال العقد الماضي، تمددًا إماراتيًا واسعًا عبر الموانئ واتفاقيات الأمن البحري، ما يضع التحرك السعودي ضمن سعي الرياض لتأمين مصالحها الاستراتيجية بشكل مباشر، بعيدًا عن نماذج الشراكة غير المباشرة التي ميّزت المرحلة السابقة.

لم يقتصر التعاون بين الصومال والسعودية على البعد الأمني فحسب، بل شمل أيضًا الاقتصاد، في أعقاب اتفاقية وقّعها البلدان أواخر عام 2024. وقُدّرت قيمة الاستثمارات السعودية في الصومال بنحو 93 مليون دولار، ما يعكس توجّهًا متصاعدًا نحو بناء شراكة شاملة ومستدامة بين مقديشو والرياض، تجمع بين تعزيز القدرات الأمنية ودعم التنمية الاقتصادية.

تحولات النفوذ في القرن الأفريقي

يعكس التقارب المتسارع بين مقديشو والرياض استراتيجية صومالية أوسع لتعزيز شراكاتها مع قوى إقليمية مؤثرة، سعيًا لحماية سيادتها. وخلال الأشهر الأخيرة، عملت الحكومة الصومالية على توثيق تحالفها ضمن محور يضم تركيا وقطر ومصر والسعودية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر، وتحول الصومال إلى ساحة مركزية لإعادة رسم توازنات النفوذ الإقليمي.

يشير تقرير صومالي إلى أن التنسيق الوثيق بين الصومال وكلٍّ من السعودية ومصر قد يمنح مقديشو وزنًا دبلوماسيًا إضافيًا ودعمًا أمنيًا ملموسًا، بما يساعدها على احتواء تداعيات الاعتراف بصوماليلاند، وتعزيز قدرتها على إعادة ضبط الترتيبات الأمنية، وفرض قدرٍ أكبر من السيطرة على الموانئ والبنى التحتية المرتبطة بجهات خارجية.

على المستوى الإقليمي، شكّل الحكم الصادر عن محكمة لندن للتحكيم الدولي في 29 سبتمبر/أيلول 2025 محطة قانونية مهمّة في مسار النزاع بين حكومة جيبوتي وشركة موانئ دبي العالمية، إذ رجّح كفّة جيبوتي في قضية تتعلق بالسيطرة على ميناء دوراليه للحاويات. غير أن هذا الحكم، الذي وصفته جيبوتي بـ"الانتصار"، لم يُغلق ملف النزاع برمّته؛ إذ أكّد متحدث باسم موانئ دبي العالمية أن بيان الحكومة الجيبوتية الذي اعتبر الحكم "نهاية للنزاع" ينطوي على مزاعم مضللة، مشيرًا إلى أن القضايا القانونية لا تزال قائمة، وأن الشركة ستواصل السعي إلى إنفاذ الأحكام الصادرة لصالحها. ومع ذلك، أسهم هذا التطور في إضعاف إحدى ركائز الحضور الإماراتي في شرق أفريقيا، وفتح هامشًا أوسع أمام دخول فاعلين إقليميين آخرين.

ولم تنتظر الرياض طويلًا لاستثمار هذا التحول، إذ وقّعت شركة بوابة البحر الأحمر السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 اتفاقية امتياز لمدة 30 عامًا لتطوير ميناء تاجورة الجيبوتي. وسبق ذلك، في يونيو/حزيران 2024، توقيع اتفاقية سعودية لإنشاء مدينة لوجستية في ميناء جيبوتي، وُصفت بأنها أكبر عقد من نوعه للمملكة خارج حدودها. وتُقدَّر قيمة الاستثمارات السعودية في جيبوتي بنحو 13 مليار دولار، ما يعكس انتقال السعودية من مراقب إلى فاعل رئيسي في أحد أهم عقد الملاحة العالمية.

يشير مشهد التحولات الراهنة في القرن الأفريقي إلى أن الصومال في مرحلة تجاوز التبعية للنفوذ الإماراتي، ليدخل في حقبة جديدة قوامها البحث عن توازن استراتيجي تقوده السعودية؛ فبينما تدفع أبوظبي ثمن سياساتها التي اصطدمت بالسيادة، تتقدم الرياض لملء هذا الفراغ عبر بوابة الشرعية الفيدرالية والمشاريع اللوجستية. ومع ذلك، يبقى التحدي الحقيقي أمام مقديشو هو مدى قدرة التحالف السعودي–المصري على توفير بديل أمني واقتصادي مستدام، يحول دون تحول البلاد مجدداً إلى ساحة خلفية لتصفية الحسابات الخليجية.