الاثنين 7 سبتمبر 2026
في جنوب الصومال ووسطه، يعرف التاجر مسبقا ما ينتظره عند نقطة تفتيش تابعة لـ«حركة الشباب»، فالرسوم ثابتة ومدونة في جدول معلن، والإيصال الذي يتسلمه يتيح له عبور نقطة التفتيش التالية من دون أن يدفع مرة أخرى. وإذا اعترض على قيمة الرسم، فبوسعه اللجوء إلى محكمة للنظر في شكواه. بهذه الصورة وصف مدير منظمة غير حكومية مقرها مقديشو النظام لموقع "ذا نيو هيومانيتيريان" في سبتمبر/أيلول الماضي. أما عند الحواجز التابعة للحكومة الفيدرالية، فالمشهد مختلف؛ إذ يطلب الجندي رشوة يحتفظ بها لنفسه، ليجد التاجر نفسه مضطرا إلى الدفع مجددا عند كل حاجز، لرجال يرتدون الزي ذاته، لكن كلًا منهم يعمل لحسابه الخاص.
يختصر هذا الفارق، على بساطته، ما قد تعجز تحليلات عسكرية مطولة عن تفسيره؛ كيف استعادت «حركة الشباب»، خلال ثمانية عشر شهرا، أراضي لم تسيطر عليها منذ عام 2019، وكيف وصلت نقاط تفتيشها إلى مشارف مقديشو، ولماذا يرجّح محللون، من بينهم مات برايدن الذي كتب في يناير/كانون الثاني لمركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية، أن سقوط العاصمة في يد الحركة بات "مجرد مسألة وقت". فبعد عقدين من جهود إعادة الإعمار، ضخ خلالهما المانحون عدة مليارات من الدولارات، لا تزال الدولة الصومالية عاجزة عن أداء مهام تنجزها، بصورة اعتيادية، حركة تمرد مفروضة عليها عقوبات دولية، تتضمن جباية الضرائب وفق قواعد واضحة، والفصل في النزاعات، وتوثيق المعاملات في سجلات يمكن الرجوع إليها.
بدأت موجة التقدم الحالية لـ«حركة الشباب»، التي أطلقت عليها اسم "عملية رمضان"، في فبراير/شباط 2025. وخلال بضعة أشهر، استعادت الحركة خمس مديريات على الأقل في شبيلي السفلى وجوبا الوسطى. وبحلول نهاية العام الماضي، كانت قد أعادت ربط مناطق ارتكازها وإسنادها في وسط الصومال وجنوبه، للمرة الأولى منذ الهجوم الحكومي عام 2022، وفق تقديرات مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت ومشروع التهديدات الحرجة.
تكمن جذور هذا الاضطراب في أن حكومة حسن شيخ محمود الفيدرالية أمضت العامين الماضيين في تكريس سلطتها في مواجهة خصومها داخل الولايات الفيدرالية، بدلًا من توجيه جهودها نحو مواجهة التمرد. ففي 4 مارس/آذار، أقر البرلمان الحزمة الأخيرة من التعديلات الدستورية خلال جلسة قال معارضون، من بينهم الرئيس السابق شريف شيخ أحمد، إنها لم تستوفِ النصاب القانوني المطلوب. وتستند الإدارة الآن إلى هذه التعديلات للقول إن الولاية الرئاسية مُدّدت من أربعة أعوام إلى خمسة.
كانت بونتلاند قد أعلنت، في مارس/آذار 2024، سحب اعترافها بالحكومة الفيدرالية احتجاجا على تعديلات دستورية سابقة. ثم علّقت جوبالاند تعاونها مع مقديشو في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، عقب إقرار قوانين الانتخابات الجديدة، قبل أن تلحق بهما ولاية جنوب الغرب في مارس/آذار من العام الجاري. لم يظل الخلاف محصورا في المجال السياسي؛ إذ اندلعت اشتباكات بين القوات الفيدرالية وقوات جوبالاند قرب رأس كامبوني في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومع انهيار تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعطل التنسيق في عمليات مكافحة التمرد، استغلت «حركة الشباب» الفراغ وتقدمت.
بعد عقدين من جهود إعادة الإعمار، ضخ خلالهما المانحون عدة مليارات من الدولارات، لا تزال الدولة الصومالية عاجزة عن أداء مهام تنجزها، بصورة اعتيادية، حركة تمرد مفروضة عليها عقوبات دولية
انتهت ولاية حسن شيخ محمود، الممتدة أربعة أعوام، في 15 مايو/آيار، لكنه تمسك بمنصبه ورفض التنحي. في المقابل، رفضت المعارضة تمديد ولايته، وبدأت تشير إليه بوصفه رئيسا سابقا. وكان في مقدمة الرافضين الرئيسان السابقان شريف شيخ أحمد ومحمد عبد الله محمد «فرماجو». وفي أواخر مايو/آيار، انهارت محادثات استمرت ثلاثة أيام داخل مجمع حلني، بوساطة أميركية وبريطانية. وشهدت مقديشو، في 7 يونيو/حزيران، تبادلا لإطلاق النار بين قوات فيدرالية موالية لمحمود وأخرى متحالفة مع المعارضة، قبل أن تنجح وساطة في إرساء تهدئة هشة.
في ظل هذا الفراغ الدستوري، يرى بعض الأطراف أن رئيس مجلس الشعب، آدم مدوبي، أصبح رئيسا بالوكالة، فيما يرفض آخرون هذا التفسير. وهكذا، لم يعد في مقدور أحد أن يجزم بمن يتولى رئاسة الصومال. بينما ستقضي الطبقة السياسية بقية العام في الجدال بشأن هوية الرئيس، ستقضي «حركة الشباب» الفترة نفسها في ممارسة الحكم.
وثّق باحثون، على مدى أكثر من عقد، عمل وزارة المالية المركزية التابعة لـ«حركة الشباب»، المعروفة باسم "مكتب المالية". ومن أبرز هؤلاء ستيغ يارلي هانسن ومايكل سكيلديروب، اللذان كشفت أبحاثهما الميدانية في المديريات الجنوبية، بين عامي 2008 و2012، كيف استوعبت الإدارة الجهادية هياكل السلطة العشائرية التقليدية وعملت من خلالها، بدلًا من مواجهتها.
ووفق تقرير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء بشأن الصومال لعام 2025، تقسم الوزارة جبايات نقاط التفتيش إلى أربعة بنود منفصلة: «غاديد» لرسوم المرور، و«بديعو» للسلع، و«دلغ» للمحاصيل، و«حولو» للماشية. وفي العام الماضي، أضافت الحركة إلى جدول رسومها المعلن رسمًا جديدًا على الخردة المعدنية.
غير أن نقاط التفتيش ليست سوى الواجهة الظاهرة لنظام أكثر طموحا؛ فجهاز الاستخبارات التابع للحركة، المعروف باسم «الأمنيات»، يحتفظ بسجل لممتلكات السكان في مساحات واسعة من جنوب الصومال ووسطه. يشمل هذا السجل، بحسب مركز أفريقيا، أجزاء من مقديشو تدّعي الحكومة الفيدرالية أنها تسيطر عليها. وعلى أساس البيانات الواردة فيه، تحدد الحركة قيمة الزكاة السنوية المفروضة بنسبة 2.5٪.
يدفع التجار في سوق بكارة، منذ سنوات، مبالغ تتراوح بين 50 و250 دولارًا شهريًا تحت بند الحماية. ويقدّر محللون غربيون إجمالي الإيرادات السنوية للحركة من الضرائب والابتزاز ورسوم الموانئ والمعاملات العقارية بما يتراوح بين 100 و150 مليون دولار. يلفت مركز أفريقيا إلى أن جزءا كبيرا من هذه الأموال يُجبى في مناطق لا تتمتع فيها الحركة بأي وجود ميداني دائم. ويكفي امتلاك سجل دقيق للممتلكات، مقرونًا بتهديد جدي بالاغتيال لا تتردد الحركة في تنفيذه انتقائيًا، لضمان الامتثال.
لكن هذه المنظومة بعيدة كل البعد عن أن تكون رحيمة. فجهاز «الأمنيات» هو الذي يمنح الإيصال فاعليته ويضمن احترامه؛ إذ قد يعرّض رفض دفع الزكاة صاحبه للإعدام، فيما قد تصدر المحاكم التي يلجأ إليها التجار أحكامًا ببتر الأطراف. والفارق الجوهري هنا ليس بين سلطة قسرية وأخرى تستند إلى القبول، فكل سلطة تنطوي، بدرجة ما، على الإكراه؛ بل بين إكراه تحكمه قواعد معلومة، وآخر اعتباطي لا يخضع لأي قاعدة.
خلال موجة الجفاف عام 2017، حين خيّم شبح المجاعة على مناطق واسعة من الصومال، لم يُبلّغ عن وفيات بسبب الجوع في الأراضي الخاضعة لسيطرة «حركة الشباب». فقد تولت هياكل تموّلها حصيلة الزكاة، إلى جانب أموال يقدمها رجال أعمال عبر بنوك الخليج، توزيع المساعدات على السكان. وفي المقابل، كانت أموال المانحين تتسرب من الحكومة الفيدرالية بفعل أزمة فساد أقرّ بها مسؤولوها أنفسهم في أحاديثهم الخاصة.
قد يتعامل الناس مع سلطة ما بوصفها مشروعة عندما تكون قواعدها ثابتة وموثوقة ويمكن توقعها، بصرف النظر عن نظرة الأطراف الخارجية إلى مضمون تلك القواعد
هذا البعد تحديدا هو ما تعجز المقاربة الأمنية عن رؤيته. فإحصاء هجمات «حركة الشباب»، ورسم خرائط مناطق ارتكازها، والجدال حول ما إذا كانت تتقدم أم تتراجع، كلها مؤشرات لا تلامس جوهر الصراع. فالمقياس الحاسم هو المنافسة على ممارسة السلطة في الحياة اليومية، وفي هذه المنافسة تتراجع الدولة المعترف بها، لا لأنها تُهزم عسكريًا فحسب، بل لأنها تُهزم أيضًا في ميدان الحكم.
ولا تستمد «حركة الشباب» ما تكسبه من شرعية من جاذبية أيديولوجيتها. فقلة من الصوماليين تتبنى تفسيرها للشريعة، كما تثير عمليات بتر الأطراف والإعدامات العلنية خوفًا حقيقيًا. فضلًا عن ذلك، يوثّق كل تقرير سنوي للأمم المتحدة سجل الحركة في التجنيد القسري للأطفال. ومع ذلك، تواصل الحركة تقدمها لأنها توفر، مهما اتسمت وسائلها بالوحشية، ما عجزت الدولة المعترف بها عن توفيره طوال ثلاثة عقود: قواعد يستطيع الناس توقعها، وضرائب لا تختلط بالرشوة، وجهة تضع حدًا للنزاعات.
أما المشكلة الأعمق، فهي أن شرعية الحكومة الفيدرالية لم تُبنَ يومًا على قدرتها على أداء هذه الوظائف، بل استندت أساسًا إلى الاعتراف الخارجي. فمقديشو تشغل مقعدًا غير دائم في مجلس الأمن، ويحظى رئيسها باستقبال رسمي في أنقرة وأبوظبي، فيما يتولى شركاء، من بينهم الولايات المتحدة وتركيا والإمارات، دفع رواتب جيشها وتدريبه وتوفير الإسناد الجوي له.
وعلى امتداد ما يقارب عقدين، تكفلت بعثات الاتحاد الأفريقي المتعاقبة بضمان بقاء الحكومة المركزية. وكان أحدثها بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم»، التي خلفت بعثتي «أتميس» و«أميسوم». وإذا رُفع هذا الدعم الأجنبي، فسيبقى سؤال بسيط من دون إجابة مقنعة: ماذا تقدم الحكومة الفيدرالية فعليًا للسكان الذين تقول إنها تحكمهم؟
وكان كين مينكهاوس قد وصف النموذج الذي كرّسه الدستور المؤقت لعام 2012 بأنه «دولة قائمة على الوساطة»؛ أي حكومة مركزية يُفترض أن تستمد سلطتها من خلال تفويض وظائفها الأساسية إلى سلطات الحكم المحلية والشركات والمؤسسات العشائرية. غير أن هذا النموذج قام على افتراض تعاون تلك الجهات مع مقديشو، وهو افتراض لم يتحقق.
لا تكتسب أي سلطة شرعيتها في الصومال من دون اعتراف العشائر بها. غير أن النقاش الدولي الدائر حول «حركة الشباب» تجاهل هذه الحقيقة إلى حد بعيد، وكان هذا الإغفال أحد أوجه القصور الأساسية في تحليل الظاهرة. وكما أشار عالم السياسة الصومالي عبدي إسماعيل سمتر منذ سنوات، تظل العشيرة المؤسسة السياسية الوحيدة في الصومال التي نجت من الحكم الاستعماري ومن انهيار الدولة. لذلك، اعتمدت «حركة الشباب» وخصومها، على حد سواء، على البنية العشائرية في بناء سلطتهم وترسيخ نفوذهم.
على الرغم من عدائها الأيديولوجي للسياسة العشائرية، أدركت «حركة الشباب» مبكرا ضرورة التكيف مع هذه البنية والعمل من داخلها. ففي المديريات الجنوبية التي رسخت فيها سلطتها بين عامي 2008 و2012، استوعبت الزعامات العشائرية التقليدية، المعروفة باسم «الإسيمو»، داخل إداراتها المحلية، بدلا من إقصائها أو محاولة استبدالها.
المقياس الحاسم هو المنافسة على ممارسة السلطة في الحياة اليومية، وفي هذه المنافسة تتراجع الدولة المعترف بها، لا لأنها تُهزم عسكريًا فحسب، بل لأنها تُهزم أيضًا في ميدان الحكم
في المقابل، عندما تمكنت ميليشيات «معاويسلي» المتحالفة مع الحكومة من إخراج «حركة الشباب»، لفترة محدودة، من مناطق في وسط هيرشبيلي عامي 2022 و2023، تحقق ذلك بفضل تعبئة عشائرية واسعة. غير أن زخم الحملة سرعان ما تراجع بعدما نشبت خلافات بشأن التعويضات بين العشائر المشاركة، وعجزت مقديشو عن تقديم حل سياسي يحول دون انهيار هذا التحالف.
تعرض مقديشو الانتقال الدستوري من نظام الانتخابات غير المباشرة، القائم على معادلة المحاصصة «4.5»، إلى الاقتراع العام بوصفه خطوة نحو تجاوز السياسة العشائرية. لكن هذه الخطوة تلغي، عمليًا، أحد الترتيبات السياسية القليلة التي منحت الولايات الفيدرالية حافزًا حقيقيًا للمشاركة في العملية السياسية، من دون أن تقدم بديلًا قابلًا للاستمرار. وقد ردّت ثلاث ولايات فيدرالية بالانسحاب من طاولة الحوار، ما نقل «المسألة العشائرية» إلى صراعات الأرض والنفوذ داخل الولايات، وإلى الإدارات المحلية التي تبنيها «حركة الشباب» في المناطق التي تغيب عنها سلطة الدولة.
ثمة اعتراضان وجيهان على هذه القراءة، وينبغي التعامل معهما بوضوح. أولهما أن سلطة تستمد انتظامها من التهديد بالموت لا يمكن أن تتمتع بشرعية حقيقية. وهذا الاعتراض صحيح من زاوية معينة، لكنه لا يصيب جوهر الحجة. فالمقصود هنا ليس إصدار حكم أخلاقي على هذه السلطة، بل فهم الطريقة التي تعمل بها. إذ قد يتعامل الناس مع سلطة ما بوصفها مشروعة عندما تكون قواعدها ثابتة وموثوقة ويمكن توقعها، بصرف النظر عن نظرة الأطراف الخارجية إلى مضمون تلك القواعد.
أما الاعتراض الثاني، فيقول إن مقديشو ليست مدينة فاشلة أو منهارة؛ فهي تتمتع بقطاع خاص نشط، وتشهد استثمارات عقارية يقودها العائدون من الشتات، كما أُعلن عام 2024 عن تأسيس بورصة فيها. وهذا صحيح، لكنه لا ينقض الحجة. فجزء كبير من النشاط الاقتصادي في العاصمة يدفع للسلطات الفيدرالية ولـ«حركة الشباب» معًا، وغالبا ما تكون الحركة أكثر كفاءة في الجباية. أما خارج مقديشو، وفي مساحات واسعة من أرياف الجنوب، فكثيرًا ما تكون «حركة الشباب» الجهة الوحيدة التي تمارس الجباية أصلًا.
كشفت تطورات الأسابيع الثلاثة الماضية حقيقة ظل خطاب بناء الدولة يحجبها طوال عقدين. فضعف الحكومة الفيدرالية لا يعود إلى هزيمتها في ساحة القتال بقدر ما يعود إلى الطريقة التي بُنيت بها: من أعلى إلى أسفل، وبما يلبي متطلبات الاعتراف الدولي ورفع التقارير إلى المانحين، لا استنادًا إلى علاقات الجباية والقضاء والحماية التي تربط السكان بحكامهم. وفي المقابل، نجحت «حركة الشباب»، رغم وحشيتها، في بناء هذه العلاقات منذ البداية، وفي مناطق لم تصل إليها الدولة قط.
من هنا تأتي خطورة احتمال سحب الدعم الخارجي. فخطة نقل المسؤوليات من بعثة «أوصوم» إلى القوات الصومالية بحلول عام 2029 كانت أقرب إلى الوهم منذ البداية. أما اليوم، فقد أصبح وجود البعثة الحاجز الوحيد الذي يحول دون تحول التنافس على منصب الرئاسة إلى مواجهة مسلحة للسيطرة على مقديشو نفسها.
هنا تبرز الخلاصة المقلقة؛ بعد عشرين عامًا وإنفاق عدة مليارات من الدولارات، نشأ كيان يؤدي دور الدولة أمام الخارج، بينما تتولى حركة تمرد خاضعة للعقوبات الوظائف اليومية المعتادة للحكم. ويعيش معظم الصوماليين بالفعل تحت سلطة الطرفين؛ فهم يدفعون للحكومة الفيدرالية، ويدفعون في الوقت نفسه لـ«حركة الشباب».
لكن الفارق أن «حركة الشباب»، حين تطالب بالدفع، تمنح مقابله إيصالًا، بينما تظل مطالبة الحكومة في كثير من الأحيان جزءًا من ترتيب شخصي. وسرعان ما يتعلم السكان أي السلطتين يمكنهم تنظيم حياتهم وأعمالهم وفق قواعدها. لذلك، فإن السؤال الذي سيحسمه العام المقبل ليس ما إذا كانت مقديشو قادرة على هزيمة التمرد، فهي عاجزة عن ذلك، بل ما إذا كان ثمة كيان يمكن وصفه بأنه دولة صومالية قادرًا على الصمود بعد انقطاع الدعم الأجنبي الذي ظل يبقيه قائمًا.