تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 15 فبراير 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

السعودية تدخل خط موانئ القرن الأفريقي وتوقع مع جيبوتي امتيازاً لـ30 عاماً لتشغيل وتطوير ميناء تاجورة

20 يناير, 2026
الصورة
السعودية تدخل خط موانئ القرن الأفريقي وتوقع مع جيبوتي امتيازاً لـ30 عاماً لتشغيل وتطوير ميناء تاجورة
Share

وقّعت شركة «ريد سي غيتواي تيرمينال» السعودية (RSGT) اتفاقاً مع «هيئة موانئ ومناطق جيبوتي الحرة (DPFZA) لتشغيل وتطوير ميناء تاجورة لمدة 30 عاماً، في خطوة تعكس تسارع دخول مشغلي الموانئ في الشرق الأوسط إلى سوق الموانئ الأفريقية، واستمرار جيبوتي في فتح مرافقها البحرية أمام المستثمرين والشركات الخاصة لتعزيز موقعها مركزاً لوجستياً على البحر الأحمر وخليج عدن.

وبحسب «الهيئة الجيبوتية»، فإن الاتفاق جاء على شكل «اتفاق إطار» يحدد أسس امتياز طويل الأمد لتطوير ميناء تاجورة، بعد مذكرة تفاهم كانت قد وُقعت بين الطرفين في مارس/آذار 2025 لتعزيز التعاون في قطاعات الموانئ واللوجستيات. وأوضحت الهيئة أن مراسم التوقيع جرت في مقر الشركة السعودية بمدينة جدة، بحضور رئيس الهيئة أبو بكر عمر هادي، وسفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين سعيد بامخرمة، والرئيس التنفيذي لشركة RSGT الدولية ينس أو. فلو، فيما وقع الاتفاق كلٌّ من رئيس ميناء تاجورة كامل محمد قورح ومدير الاستثمارات في RSGT الدولية غاغان سكسرية. 

وتستهدف الخطة – وفق بيان الهيئة – تحويل ميناء تاجورة إلى «ميناء متعدد الأغراض بمعايير عالمية» بطاقة مناولة أولية تبلغ خمسة ملايين طن سنوياً، مع «مساحة كبيرة للتوسع لاحقاً». كما تتضمن الخطة إنشاء منطقة حرة مخصصة بالقرب من الميناء، بما يعزز الخدمات اللوجستية والتخزين والقيمة المضافة، ويضع تاجورة كبوابة لدعم تدفقات التجارة المتنامية في شرق أفريقيا والسوق الإقليمية الأوسع. 

وفي جانب التشغيل، تقول الهيئة إن الميناء سيكون مهيأً للتعامل مع طيف واسع من البضائع، من بينها الأسمدة والحبوب ومواد البناء والحاويات وبضائع عامة أخرى، إضافة إلى الاستعداد لإدارة صادرات المعادن من إثيوبيا، وعلى رأسها «البوتاس»، وهو ما يمنح المشروع بعداً اقتصادياً متصلاً مباشرة بحركة التجارة الإثيوبية عبر موانئ جيبوتي.

ويعود إنشاء ميناء ميناء تاجورة إلى عام 2017 ضمن خطة حكومية لتوسيع البنية التحتية للنقل في شمال جيبوتي، وقد صُمم الميناء أساساً لتسهيل صادرات البوتاس من إثيوبيا، المستخرج من منخفض الدناكل في إقليم العفر. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن الميناء يتعامل أيضاً مع صادرات إثيوبية أخرى مثل المواشي والسمسم، في محاولة لزيادة خيارات المنافذ البحرية لشمال إثيوبيا وتقليل الضغط على مسارات العبور التقليدية.

وترى جيبوتي في هذه الشراكة رافعة لتعزيز موقعها كمحور لوجستي وبحري في القرن الأفريقي والبحر الأحمر. ونقل بيان «الهيئة» أن تطوير ميناء تاجورة بالتعاون مع RSGT سيعزز «الموقع الاستراتيجي» لجيبوتي كمركز رئيسي للوجستيات والملاحة، ويجعلها جسراً يربط أفريقيا بالشرق الأوسط والأسواق العالمية.

ويأتي الاتفاق في وقت يتزايد فيه التركيز على ربط ميناء تاجورة بشبكات نقل متعددة الوسائط، خصوصاً من الجانب الإثيوبي. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت «مؤسسة السكك الحديدية الإثيوبية» عن خطة لمشروع سكة حديد قياسية بنحو 1.58 مليار دولار لربط شمال إثيوبيا بموانئ البحر الأحمر، بما فيها تاجورة إلى جانب عصب ومصوع، في إطار مساعٍ لتقليص كلفة النقل وتعزيز وصول أقاليم الشمال – مثل العفر وتيغراي – إلى المنافذ البحرية.

ووفق «مارايتايم إكزكيوتيف»، فإن ميناء تاجورة يعتمد حالياً على طريق تاجورة–بالهو–مقلي كمسار بري رئيسي، بينما يُنظر إلى أي توسع إضافي في الربط السككي شمالاً على أنه عنصر حاسم لتسريع نمو الميناء ورفع قدرته التنافسية في خدمة تجارة إثيوبيا.