الجمعة 17 أبريل 2026
تتزايد مطالب الحكومة السودانية يومًا بعد يوم في نداءاتها إلى المؤسسات الدولية والإقليمية من أجل التدخل لتصنيف قوات الدعم السريع منظمةً إرهابية. فقد شهدت جميع خطابات رئيس مجلس السيادة في الخارج، سواء في الجمعية العامة للأمم المتحدة أو أمام قمم «إيغاد» أو جامعة الدول العربية، تأكيدًا على ضرورة تصنيف قوات الدعم السريع ميليشيا إرهابية. تبدو نداءات البرهان والحكومة كصراخ عطشان في فلاةٍ لا يعود منه سوى الصدى. ومع ذلك، يبدو من الوجيه أن تتوجّه النداءات إلى مجلس الأمن، ولا سيّما أنّ هناك إرثًا من التعاطي مع الشأن السوداني خلال ربع القرن الأخير، وأنّ الضرورات التي دفعت المجلس سابقًا إلى التدخل متوافرة اليوم أيضًا، بل إنّ دعاوى الأزمات الإنسانية قائمة وملحّة.
يحاول هذا المقال فهم موقف مجلس الأمن من الأزمة الحالية عبر العودة إلى مواقفه منذ سقوط النظام في أبريل/نسيان (2019) وشكل القرارات التي اتخذها، إضافةً إلى الدوافع التي تحثّ الحكومة السودانية والبرهان على إطلاق النداء إلى مجلس الأمن. تاريخيًا، تدخّل مجلس الأمن في السودان لأسباب متعددة، أبرزها النزاعات المسلحة مثل دارفور وجنوب السودان (قبل انفصاله)، والأزمات الإنسانية الناتجة عنها، وانتهاكات حقوق الإنسان. وتمثّلت هذه التدخلات في فرض عقوبات، وإنشاء بعثات حفظ سلام (مثل «يوناميد» في دارفور)، ودعم جهود الوساطة. وقد عكست تلك القرارات قلق المجتمع الدولي من عدم الاستقرار الذي يمكن أن يمتد إلى المنطقة، وضرورة حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار. وعلى الرغم من النتائج المتباينة لبعض هذه التدخلات، فإنها شكّلت دائمًا إطارًا للتعامل مع التحديات السودانية من منظور دولي.
ومع ذلك، فهي تعكس أيضًا فشلَ المؤسسات الدولية في التوصل إلى مرتكزات ناجزة لحماية المدنيين ودعم استقرار الدول ووقف المعاناة الإنسانية، فضلًا عن تمزيق القرارات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين، ولا سيّما من قبل قوات الدعم السريع التي تحظى بمساندة كبيرة من الإمارات، من دون تركيز أو إشارة كافية من مجلس الأمن إلى هذا الدور.
يُعَدّ السودان دولةً «مضطربة» ضمن الأجندة الحاضرة على طاولة مجلس الأمن لعقود طويلة. وقد اتسمت علاقة المجلس بالسودان بالديناميكية، مدفوعةً بالنزاعات الداخلية والأزمات الإنسانية والتحولات السياسية. مثّلت حرب الجنوب «الحرب الأهلية الثانية» بين الحكومة المركزية والحركة الشعبية عاملًا مهمًّا في توجيه نظر مجلس الأمن، من خلال تفعيل الولايات المتحدة الأميركية لأوراق الضغط على «نظام الإنقاذ» ذي التوجهات الإسلامية، إضافةً إلى محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في يونيو/حزيران 1995 بأديس أبابا إبّان عقد منظمة الوحدة الإفريقية، حيث قدّم السودان تسهيلاتٍ لمنفّذي العملية وفقًا لعددٍ من الشهادات التاريخية. وقد بلغ عدد قرارات مجلس الأمن في هذه الحادثة أربعة قرارات: أوّلها القرار 1044 (1996) الذي طالب السودان بتسليم المشتبه بهم في محاولة الاغتيال إلى إثيوبيا، ثم القرار 1054 (1996) الذي فرض عقوبات على السودان بسبب عدم امتثاله للقرار 1044، وشملت العقوبات قيودًا على سفر المسؤولين السودانيين وتخفيض عدد الموظفين الدبلوماسيين. أمّا القرار 1070 (1996) فشدّد العقوبات، بما في ذلك حظرٌ جوي على شركات الطيران السودانية. وقد رُفِعت هذه العقوبات لاحقًا بقرار مجلس الأمن 1372 في عام 2001 بعد أن أشار المجلس إلى امتثال السودان.
وجاءت أزمة دارفور ليبدأ مجلس الأمن بالتركيز على السودان في محاولةٍ لاحتواء الوضع، بحسب الادعاءات التي طُرحت حينها على طاولة القرارات الدولية. ويُقدَّر، وفق تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أن عدد القرارات وصل إلى 55 قرارًا من عام 2004 حتى عام 2017.
شهدت الفترة من 2019 إلى 2025 زخمًا خاصًا في هذه العلاقة، تزامنًا مع أحداث مفصلية غيّرت المشهد السياسي والأمني في البلاد، مما استدعى تدخلاتٍ متكررة من المجلس. فقد شهد السودان تحوّلات جذرية بدءًا من الإطاحة بنظام البشير عام 2019، مرورًا بالاتفاقيات الانتقالية، وصولًا إلى الأزمة السياسية والعسكرية الأخيرة. وجاء كل قرار من قرارات مجلس الأمن استجابةً لسياق محدّد، سعيًا إلى تحقيق مصالح غالبًا ما ارتبطت بالاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين ودعم الانتقال الديمقراطي.
يُعَدّ السودان دولةً «مضطربة» ضمن الأجندة الحاضرة على طاولة مجلس الأمن لعقود طويلة. وقد اتسمت علاقة المجلس بالسودان بالديناميكية، مدفوعةً بالنزاعات الداخلية والأزمات الإنسانية والتحولات السياسية
بعد ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018 والإطاحة بالبشير، ركّزت القرارات الأولية على دعم المرحلة الانتقالية الهشّة. وكان ثمّة أملٌ كبير بأن ينتقل السودان نحو حكمٍ مدنيّ ديمقراطي؛ فجاءت قرارات مجلس الأمن لدعم بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (UNITAMS)، وتمثّل الهدف الأساسي في مساعدة الحكومة الانتقالية على بناء السلام، ودعم الحوكمة، والإصلاحات الاقتصادية، وحماية حقوق الإنسان. وتمثّلت مصلحة المجتمع الدولي في تجنّب تدهور الأوضاع في دولةٍ بحجم السودان، وتفادي عودة العنف، ودعم نموذج انتقالٍ ديمقراطي يمكن أن يُلهِم دولًا أخرى في المنطقة. وقد رحّبت الحكومة الانتقالية المدنية، في معظمها، بقرارات الدعم، لحاجتها إلى الشرعية الدولية والمساعدة الفنية والمالية لتحقيق أهدافها.
فشلت «يونيتامس» في تحقيق أهدافها بالكامل، وتم إنهاء ولايتها في فبراير/شباط 2024 لأسبابٍ متعددة ومعقّدة. في المقام الأول، واجهت البعثة اتهاماتٍ بالتدخّل في الشؤون الداخلية وفقدان الحياد؛ إذ اتهمت أطراف سودانية، خاصة المكوّن العسكري، رئيسَ البعثة بالانحياز لأطرافٍ سياسية معيّنة، ما أفقده الثقة ودفع نحو اعتبار وجود البعثة نوعًا من «الوصاية الدولية» التي تتجاوز السيادة الوطنية.
كما أثّرت التطورات السياسية المعقّدة في السودان على عمل «يونيتامس» بشكلٍ كبير. وكان 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 نقطةَ تحوّلٍ حاسمة؛ إذ فُضَّت فيه الشراكة بين المؤسسة العسكرية وفرقاء الانتقال المدني، ثم جاء اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023 ليجعل من المستحيل على بعثةٍ سياسية مثل «يونيتامس» أن تعمل بفعالية في بيئة صراع مسلّح واسع النطاق، الأمر الذي اضطرّها إلى إجلاء معظم موظفيها.
ورغم أن تفويض «يونيتامس» كان واسعًا، فإنها انتُقدت لتركيزها المبالغ فيه على الجانب السياسي بعد 25 أكتوبر على حساب جوانب أخرى مهمة كالتنمية وحقوق الإنسان. كما أن استمرار العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خصوصًا بعد اندلاع الحرب، ألقى بظلاله على قدرتها على دعم حماية المدنيين، حتى في إطار ولايتها السياسية المحدودة.
وخلال فترة الصراع المستمر والأزمة الإنسانية المتفاقمة، استمرّ القتال في السودان وتفاقمت الأزمة لتصبح من أسوأ أزمات العالم. وأدّت الخسائر البشرية والنزوح الجماعي وانهيار الخدمات الأساسية إلى ضغوطٍ دولية متزايدة.
في 8 مارس/أذار 2024، أصدر مجلس الأمن القرار 2724 (2024)، وكانت خطوةً مهمة نظرًا إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. صدر القرار قبيل حلول شهر رمضان المبارك، في محاولة لاستثمار هذه الفترة الروحية للدفع نحو وقفٍ مؤقت للقتال يمكن أن يتحوّل إلى هدنة دائمة. وكان الأمل أن توفّر هذه الفترة فرصةً لإدخال المساعدات الإنسانية التي تشتدّ الحاجة إليها وتخفيف معاناة المدنيين المحاصرين. دعا القرار صراحةً إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان في جميع أنحاء السودان، وحثّ جميع الأطراف المتحاربة على السعي إلى حلٍّ مستدام عبر الحوار، تأكيدًا أنّ الهدف ليس وقفًا مؤقتًا فحسب، بل بوابةٌ لعمليةٍ سياسية أوسع. كما أكّد ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات من دون عوائق. واعتمد القرار بأغلبية 14 صوتًا وامتناع روسيا عن التصويت، في ما عكس بعض الانقسامات داخل المجلس؛ إذ فضّلت روسيا صياغةً تشير إلى «التنسيق» مع الأطراف السودانية، بينما رأت دولٌ أخرى أن الحاجة الملحّة إلى وقف القتال تتطلّب دعوةً صريحة غير مشروطة. وللأسف، لم تلتزم قوات الدعم السريع بالقرار 2724 التزامًا كاملًا؛ إذ استمر القتال خلال شهر رمضان وبعده، ولا سيّما في الخرطوم ودارفور، مما قلّل من أثر القرار في تحقيق هدنةٍ فعّالة أو فتح ممراتٍ إنسانية كافية.
تمثّلت مصلحة المجتمع الدولي في تجنّب تدهور الأوضاع في دولةٍ بحجم السودان، وتفادي عودة العنف، ودعم نموذج انتقالٍ ديمقراطي يمكن أن يُلهِم دولًا أخرى في المنطقة
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، شهد مجلس الأمن محاولةً أخرى للدفع نحو وقف إطلاق النار، لكنها باءت بالفشل بسبب استخدام حقّ النقض (الفيتو). ومع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية وزيادة النزوح واللجوء، قدّمت المملكة المتحدة مشروع قرارٍ جديد يدعو إلى وقفٍ فوري للأعمال العدائية، مؤكِّدًا حماية المدنيين، وربما متضمّنًا آلياتٍ لمراقبة وقف إطلاق النار أو تسهيل وصول المساعدات. استخدمت روسيا الفيتو ضد المشروع، مبرّرةً ذلك بأنه لم يُشِر بما يكفي إلى «السلطات الشرعية للسودان» (في إشارة إلى القوات المسلحة السودانية)، وأنها تفضّل صيغةً تؤكد ضرورة التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة لا مجرد دعوةٍ أحادية من المجلس. وأظهر هذا الفيتو مجددًا الانقسامات الجيوسياسية داخل مجلس الأمن التي كثيرًا ما تعيق قدرته على اتخاذ إجراءاتٍ قوية وفعّالة في الأزمات الدولية، ما أضعف الآمال في التوصّل إلى وقفٍ شامل لإطلاق النار عبر قرارٍ ملزم في المدى القريب، وزاد تعقيد الوضع الإنساني والأمني في السودان.
وفي 13 يونيو/حزيران 2024، أصدر مجلس الأمن القرار 2736 (2024) الذي ركّز بصورةٍ أدق على مدينة الفاشر في دارفور. فقد شهدت المدينة تصعيدًا خطيرًا في القتال وحصارًا من قبل قوات الدعم السريع، مما هدّد بكارثةٍ إنسانية ومذبحةٍ محتملة. وكانت الفاشر المدينةَ الكبرى الوحيدة في دارفور التي لم تسيطر عليها القوات المذكورة بالكامل. وطالب القرارُ قواتِ الدعم السريع بإنهاء حصار الفاشر فورًا وخفض التصعيد في المدينة ومحيطها، وسحب جميع المقاتلين الذين يهدّدون سلامة المدنيين، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنى التحتية. وقد مثّل القرار خطوةً مهمّة لأنه ركّز على نقطةِ اشتعالٍ محدّدة وخطيرة، ووجّه ضغطًا مباشرًا على قوات الدعم السريع لفكّ الحصار، بما يعكس قلقًا دوليًا بالغًا على مصير الفاشر، كما كان رسالة تحذير للأطراف المتحاربة بأن المجتمع الدولي يراقب عن كثب ويطالب بإنهاء الهجمات على المدنيين.
تتمثّل مصلحة مجلس الأمن في تخفيف المعاناة الإنسانية، والحفاظ على أي إطارٍ للمفاوضات، ومنع تحوّل السودان إلى ملاذٍ للجماعات المتطرّفة. وستكون الحكومة، التي تسيطر على مناطق واسعة، أكثرَ حذرًا تجاه أي قراراتٍ تراها تدخّلًا مباشرًا، ومع ذلك قد ترحّب بأي دعمٍ يؤدّي إلى استقرار الأوضاع لمصلحتها. ويعكس إنهاء ولاية «يونيتامس» فشل النهج السابق في تحقيق الاستقرار، ويدلّ على حاجةٍ إلى إعادة تقييمٍ شاملة للاستراتيجيات.
تُظهر قرارات مجلس الأمن خلال هذه الفترة ترابطًا واضحًا؛ إذ جاءت استجاباتٍ متتالية للتغيّرات على الأرض: بدأت بالدعم الواسع للمرحلة الانتقالية، ثم تحوّلت إلى محاولات احتواء الأزمة السياسية، لتنتهي بالتركيز على التداعيات الإنسانية للصراع. ويمكن رؤية ذلك سلسلةً من «التكييفات» لاستراتيجية المجلس، حيث بُنيت كل مجموعة قرارات على دروسٍ مستفادة من سابقتها أو استجابةً لتطوّرات غير متوقّعة. ومع ذلك، فإن عدم تحقيق الاستقرار المنشود يشير إلى محدودية فعالية هذه القرارات في بعض الجوانب، بالنظر إلى تعقيد المشهد السوداني.
يتوقّف مستقبل علاقة مجلس الأمن بالسودان على مسار الصراع الداخلي والقدرة على تحقيق اختراقٍ سياسي. في حال استمرار القتال وتراجع فرص التسوية، يلوح مسارٌ يُبقي تدخّل مجلس الأمن عند حدودٍ إنسانية أساسًا؛ إذ سيواصل إصدار قرارات تركّز على تسهيل الإغاثة وحماية المدنيين من دون قدرةٍ فعلية على فرض تسويةٍ سياسية شاملة. في هذا السياق، تميل علاقة الحكومة بالمجلس إلى التوتّر كلما رأت في قراراته مساسًا بالسيادة أو تدخّلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية، فيما تبقى كلفة الإخفاق الإنساني مرشّحة للارتفاع.
أمّا إذا أمكن التوصّل إلى اتفاق سلامٍ هش -حتى ولو بُني على وقفٍ لإطلاق النار قابلٍ للانهيار- فإن مقاربة المجلس ستتحوّل إلى دعم آليات بناء السلام ومراقبة تنفيذ الترتيبات الميدانية. عندها تتقدّم أدوات المساندة الفنية، وتصبح العلاقة مع الحكومة أكثر تعاونًا وبراغماتية، لكنها تظل مرهونةً بمدى التزام الأطراف بما تمّ التوافق عليه وقدرتها على تحويل الهدنة إلى مسارٍ سياسي قابلٍ للاستدامة.
تميل علاقة الحكومة بالمجلس إلى التوتّر كلما رأت في قراراته مساسًا بالسيادة أو تدخّلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية، فيما تبقى كلفة الإخفاق الإنساني مرشّحة للارتفاع
وفي حال الانهيار الكارثي أو ارتكاب فظائع واسعة النطاق، قد يميل المجلس إلى نهجٍ أشدّ حزمًا، بما في ذلك توسيع نطاق العقوبات أو النظر في آليات حماية أكثر صرامة. غير أنّ هذا الخيار، على ما له من منطقٍ أخلاقي، يواجه عقباتٍ عملية وسياسية كبيرة بفعل الانقسامات داخل المجلس وحسابات القوى الدولية، ما يحدّ من فرص ترجمته إلى أدوات ضغطٍ فعّالة ومتّسقة.
وعلى النقيض، إذا طالت فترة الجمود وتبدّد الزخم الدبلوماسي، يُرجَّح أن يتراجع اهتمام مجلس الأمن تدريجيًا بالسودان، مع تحويل العبء إلى مقاربات تقودها أطرافٌ إقليمية. يحمل هذا السيناريو تداعياتٍ خطيرة على البلد، إذ يفاقم هشاشة الوضع الميداني ويبدّد إمكانية بناء مسارٍ تفاوضيّ متماسك تحت مظلّةٍ دولية.
عمومًا، ستظل علاقة مجلس الأمن بالسودان قائمةً على الحاجة إلى الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وحماية المدنيين، ودعم أيّ جهودٍ حقيقية نحو الاستقرار. غير أنّ فعالية هذه العلاقة ستعتمد بدرجةٍ كبيرة على إرادة الأطراف السودانية في التعاون، وعلى قدرة المجتمع الدولي على التوصّل إلى استراتيجيةٍ موحّدة وفعّالة لمعالجة التعقيدات المتشابكة في البلاد.