تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 7 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

الصحة العالمية تعلن "إيبولا" حالة طوارئ صحية عالمية بعد انتقاله من الكونغو إلى أوغندا

18 مايو, 2026
الصورة
الصحة العالمية تعلن "إيبولا" حالة طوارئ صحية عالمية بعد انتقاله من الكونغو إلى أوغندا
Share

أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميا حالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا (PHEIC) إثر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانتقاله إلى جارتها أوغندا. وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع طارئ لتقييم المخاطر المتزايدة الناجمة عن الانتشار السريع للمرض عبر الحدود، وتصاعد أعداد الإصابات والوفيات المشتبه بها، مما استدعى تفعيل أعلى درجات التأهب الصحي على المستوى العالمي لتنسيق جهود الدعم والتمويل الدوليين لمحاصرة الوباء.

أوضحت المنظمة في بيانها أن هذا التفشي يرجع إلى "سلالة بانديبوغيو" النادرة، مؤكدة عدم وجود أي لقاحات معتمدة أو علاجات نوعية مضادة للفيروس ومخصصة لهذه السلالة تحديداً حتى الآن. ويفرض غياب هذه الأدوات الطبية الوقائية والعلاجية تحديا معقدا أمام الطواقم الميدانية، التي ستضطر إلى التركيز الكامل على استراتيجيات العزل الصارم، وتتبع المخالطين، وتقديم الرعاية السريرية الداعمة للمصابين كخيار أساسي للحد من الوفيات.

ورغم خطورة الموقف، طمأنت منظمة الصحة العالمية الأوساط الدولية بأن التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية وأوغندا لا يلبي المعايير العلمية لتصنيفه كحالة طوارئ جائحية (Pandemic emergency) على غرار جائحة كوفيد-19. وأرجعت هذا التقييم إلى طبيعة نمط انتقال الفيروس الذي يتطلب اتصالاً مباشراً وسيقاً بالسوائل الجسدية للمصابين، ولا ينتقل عبر الهواء، مما يقلل من احتمالية انتشاره العشوائي السريع على نطاق عالمي واسع إذا ما طُبقت تدابير الاحتواء بفعالية.

بناء على هذه المعطيات، أوصت لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة بعدم فرض أي قيود على حركة السفر الدولي أو التجارة مع الدول المتأثرة، محذرة من أن إغلاق الحدود قد يؤتي نتائج عكسية، ويؤدي إلى هرب السكان عبر منافذ غير مراقبة. وبدلا من ذلك، حثت المنظمة الدول المشاطئة والإقليمية على تعزيز آليات المراقبة والترصد في نقاط العبور البرية والجوية، ورفع جاهزية المنظومات الصحية المحلية لاكتشاف أي حالات وافدة والتعامل معها بشكل مبكر.

تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة بالتزامن مع الإعلان إلى تسجيل 8 حالات مؤكدة مختبريا وأكثر من 246 حالة مشتبه بها، إلى جانب نحو 80 حالة وفاة، تركزت غالبيتها في مقاطعة إيتوري الشرقية بالكونغو قبل رصد حالات وافدة في العاصمة الأوغندية كامبالا والعاصمة الكونغولية كينشاسا. ويسعى الشركاء الدوليون حاليا إلى تسريع وتيرة الأبحاث السريرية واختبار العلاجات التجريبية الواعدة في الميدان، مع تكثيف التمويل الطارئ لدعم خطط الاستجابة اللوجستية في المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية وحركية سكانية مكثفة.