الأحد 12 يوليو 2026
أعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها، أن الجهود الدولية والميدانية بدأت بالفعل في "لحاق الركب" وتطويق تفشي فيروس إيبولا المتسارع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مظهرة علامات إيجابية على إمكانية السيطرة على الوباء بالرغم من استمرار وجود تحديات لوجستية وأمنية معقدة على الأرض. وأكدت المنظمة أن حصيلة الإصابات المؤكدة مخبريا بالفيروس بلغت حتى الآن 344 حالة، في حين استقر عدد الوفيات المؤكدة جراء الإصابة عند 60 حالة وفاة، مما يشير إلى تحسن نسبي في معدلات الاستجابة الطبية المبكرة مقارنة بالأسابيع الأولى للتفشي.
وأوضح المدير الإقليمي للمنظمة أن تكثيف عمليات الرصد الوبائي، ونشر مختبرات الفحص السريع في الأقاليم الشرقية الأكثر تضررا، ساعدا بشكل كبير في تسريع وتيرة عزل الحالات المصابة، وتتبع المخالطين لها بدقة أكبر. وأضافت المنظمة أن تدفق بعض المساعدات الطبية وأدوات الحماية الشخصية للفرق الميدانية في مدن مثل "بونيا" و"بوتيامبو" أسهم في رفع كفاءة مراكز العلاج، مستفيدة من قصص التعافي الأخيرة التي بدأت تبث بعض الأمل وتقلل من حدة المقاومة المجتمعية تجاه الإجراءات الصحية الصارمة.
مع ذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية من الإفراط في التفاؤل؛ مشيرة إلى أن استمرار نشاط المجموعات المسلحة في شرق الكونغو، والتهديدات الأمنية التي تتعرض لها الطواقم الطبية، لا تزال تعرقل الوصول الكامل إلى بعض القرى النائية التي يُعتقد أنها تضم بؤراً صامتة للمرض. وشددت المنظمة على أن "لحاق الركب" بالوباء لا يعني انتهاء الأزمة، بل يتطلب استدامة الدعم المالي الدولي وضمان سلامة الممرات الإنسانية، للحيلولة دون حدوث أي ارتداد وبائي قد يعيد التفشي إلى مربعاته الأولى ويهدد بانتشاره عابر الحدود.