تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 7 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

القاهرة ونيروبي: رؤية مشتركة لإنهاء الصراع في السودان وحفظ استقرار القرن الأفريقي

28 أبريل, 2026
الصورة
القاهرة ونيروبي: رؤية مشتركة لإنهاء الصراع في السودان وحفظ استقرار القرن الأفريقي
Share

أجرى الرئيس الكيني ويليام روتو اتصالاً هاتفياً بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد تطورا ملحوظاً في الآونة الأخيرة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال أهمية دفع التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم الأهداف التنموية للبلدين، بينما أعرب الرئيس روتو عن تقديره للزخم الذي تشهده الروابط الأخوية والتاريخية بين القاهرة ونيروبي، مؤكداً حرص بلاده على الارتقاء بهذه الشراكة وتطلعه لاستقبال الرئيس السيسي في زيارة رسمية إلى كينيا.

احتل الملف السوداني حيزاً أساسياً من المباحثات، حيث جدد الرئيس السيسي تأكيد موقف مصر الثابت بضرورة وقف الصراع والانتهاكات الإنسانية، مع التشديد على صون سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية. واستعرض الجهود المصرية الرامية لاستعادة السلم والاستقرار في الجار الشقيق، وهو ما لاقى تقديراً كبيراً من الجانب الكيني، حيث ثمن الرئيس روتو الدور المصري المحوري في احتواء التوترات الإقليمية وتسوية النزاعات التي تشهدها القارة الأفريقية.

في سياق متصل، استعرض الزعيمان تطورات الأوضاع المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي، واتفقا على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة. ويهدف هذا التنسيق إلى دعم ركائز السلم والاستقرار في هذه المنطقة الاستراتيجية، ومنع انزلاقها نحو مزيد من التوتر، بما يضمن حماية المصالح المشتركة لدول المنطقة ويعزز من قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.

كما تطرق الاتصال إلى ملف مياه النيل والفرص المتاحة للتعاون بين دول الحوض، حيث شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى التي يمثلها هذا الملف بالنسبة للأمن القومي المصري. ومن جانبه، أبدى الرئيس الكيني تفهمه للموقف المصري، مؤكداً حرص كينيا على العمل من أجل إيجاد توافق واسع بين جميع الأطراف ذات الصلة، بما يضمن تحقيق المنفعة المشتركة لجميع دول حوض النيل دون الإضرار بمصالح أي طرف.

اختتم الرئيسان مباحثاتهما بالتأكيد على استمرار وتكثيف التواصل المباشر بين الدولتين، وتوسيع أطر التنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية والدولية. ويعكس هذا الاتصال عمق التفاهم بين القاهرة ونيروبي حيال ضرورة بناء جبهة إقليمية متماسكة قادرة على معالجة أزمات القارة الأفريقية برؤى وطنية خالصة، تضع استقرار الشعوب وأمن الدول في مقدمة أولويات العمل الدبلوماسي المشترك.