الجمعة 6 مارس 2026
شهدت مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان فجر الجمعة هجوماً بطائرات مسيّرة، في تصعيد جديد ضمن المواجهات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأفادت مصادر ميدانية أن عدداً من المسيّرات استهدف مواقع متفرقة داخل المدينة، بينها مرافق خدمية ومنشآت مدنية، فيما دوّت أصوات انفجارات في أحياء عدة، وأثارت حالة من الهلع وسط السكان.
وبحسب المعلومات التي ذكرتها مصادر حكومية لجيسكا طالت إحدى الضربات محيط جامعة كردفان، إضافة إلى مناطق سكنية قريبة من وسط المدينة، بينما سقطت مسيّرات أخرى في أطراف الأحياء، بعضها لم ينفجر. وأعلن الجيش أن دفاعاته الأرضية تمكنت خلال الهجوم من إسقاط عدد من الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها، ما حدّ من حجم الأضرار.
وكانت الدفاعات الجوية في المدينة قد أسقطت أمس مسيّرتين قبل دخولهما المجال العمراني، حيث سقطتا في مناطق مفتوحة دون تسجيل خسائر بشرية، فيما فرضت القوات إجراءات أمنية حول مواقع السقوط. وأكدت مصادر طبية ومحلية أن الهجمات الأخيرة لم تسفر عن إصابات بين المدنيين، بينما لحقت أضرار مادية محدودة ببعض المباني والممتلكات.
يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع الدائر منذ أبريل/نيسان 2023، حيث باتت مدن تقع خارج نطاق الاشتباكات البرية المباشرة عرضة لهجمات بعيدة المدى، تستهدف إرباك الوضع الأمني وإيصال رسائل عسكرية. وتكتسب الأبيض أهمية استراتيجية باعتبارها مركزاً إدارياً وعسكرياً مهماً في إقليم كردفان، ونقطة وصل بين غرب البلاد ووسطها، ما يجعلها هدفاً ذا دلالة في حسابات الصراع، وسط مخاوف من اتساع رقعة التأثير على المدنيين والبنية التحتية في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.