الخميس 22 يناير 2026
تثير سياسات عمدة العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أدانَتش أبيبي، جدلاً محتدماً داخل البلاد وخارجها، بين من يصفها بأنها صاحبة رؤية تحديثية جريئة، ومن يهاجمها بوصفها «كرة هدم» تجرف الأحياء الفقيرة والتراث العمراني تحت شعار تطوير المدينة وبناء «ممرات تنموية» عصرية.
أدانَتش، أول امرأة تتولى منصب عمدة أديس أبابا منذ تأسيس المنصب قبل أكثر من قرن، قفزت بسرعة داخل هرم السلطة؛ إذ شغلت مناصب وزيرة للإيرادات ثم مدعية عامة اتحادية قبل أن تنتقل إلى قيادة العاصمة في سبتمبر/أيلول 2021، بدعم مباشر من رئيس الوزراء آبي أحمد وحزب «الازدهار» الحاكم.
في قلب الجدل؛ مشروع ممرات أديس أبابا (Addis Ababa City Corridor Project)، الذي أطلقته الإدارة في أواخر 2022 بهدف ربط أحياء المدينة بشبكة واسعة من الطرق الحديثة والممرات الخضراء ومسارات الدراجات والمشاة، وتحسين شبكات الصرف والكهرباء والإنترنت، وتحويل أديس أبابا إلى «مدينة ذكية» أكثر جاذبية للاستثمار والسياحة.
المشروع تنفذه بالأساس شركات صينية بقيادة شركة الهندسة المدنية للصين (CCECC)، بتمويل من مؤسسات دولية بينها البنك الدولي، ويمتد في مرحلته الثانية الحالية على أكثر من 130 كيلومتراً عبر ثمانية ممرات رئيسية، تمر بمناطق حيوية مثل ميسكل سكوير، بوليه، كازانشيس، وبياسا التاريخية.
أنصار أدانَتش يرون في هذه الخطط فرصة «لتحديث العاصمة وإخراجها من ثوب المدينة المزدحمة والفوضوية»، ويشيرون إلى توسعة الطرق، وإنشاء حدائق ومسارات للدراجات وتحسين الإضاءة، باعتبارها مكاسب ملموسة رفعت مستوى الأمان وسهلت الحركة في عدد من الأحياء.