الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، السفير نيبيات قيتاجو، جمهورية مصر العربية بالعمل الممنهج على عرقلة وتجميد التحركات الدبلوماسية والسياسية التي تقودها أديس أبابا لتأمين منفذ بحري سيادي على البحر الأحمر، معتبراً أن التحركات المصرية الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي تستهدف بشكل مباشر تقويض المصالح الحيوية للدولة الإثيوبية.
انتقد قيتاجو، في تصريحات رسمية، النشاط الدبلوماسي والعسكري المصري المتزايد في عدد من دول الجوار الإقليمي لبلاده، واصفا هذه التحركات بأنها محاولة صريحة لتطويق إثيوبيا ومحاصرة تطلعاتها الاستراتيجية؛ وأضاف أن المحاولات المصرية تسعى لإيجاد جبهات ضغط إقليمية تمنع أديس أبابا من كسر عزلتها الجغرافية وتحقيق تطلعاتها المشروعة في امتلاك واجهة بحرية.
شدد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية على أن سعي بلاده للوصول إلى البحر الأحمر يرتكز على خلفيات تنموية واقتصادية بحتة تهدف إلى خدمة تطلعات الشعب الإثيوبي وتخفيف كلفة الشحن التجاري، نافياً وجود أي نوايا عدوانية أو توسعية تجاه دول المنطقة؛ وأشار إلى أن تسييس هذا الملف من قبل أطراف خارجية يساهم في إذكاء التوترات الإقليمية بدلاً من دعم الاستقرار الإقليمي.
تأتي هذه التصريحات الحادة في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي إعادة تشكيل متسارعة للتحالفات السياسية والأمنية، لا سيما بعد توقيع أديس أبابا مذكرة تفاهم مثيرة للجدل مع إقليم "صوماليالاند" للحصول على منفذ بحري وقاعدة عسكرية، وهي الخطوة التي قوبلت برفض قاطع من مقديشو وتنسيق أمني وعسكري رفيع المستوى بين الصومال ومصر لضمان سيادة الدول.
ينذر هذا السجال الدبلوماسي المتصاعد بين القاهرة وأديس أبابا باتساع رقعة الخلافات ل تتجاوز ملف "سد النهضة" التقليدي إلى صراع نفوذ جيوسياسي مباشر ومعقد في الممرات المائية الحيوية؛ وسط مخاوف دولية من أن يؤدي هذا الاستقطاب الحاد إلى تقويض جهود التهدئة، وتحويل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة مواجهة بالوكالة تهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.