تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 7 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

الهروب نحو الشرق: كيف ردت جنوب أفريقيا على قرارات إدارة ترامب؟

7 فبراير, 2026
الصورة
الهروب نحو الشرق: كيف ردت جنوب أفريقيا على قرارات إدارة ترامب؟
Share

وقعت الصين وجنوب أفريقيا يوم 6 فبراير/ شباط 2026 اتفاقية إطارية للتعاون التجاري تمهّد لإبرام اتفاق تجاري جديد بين البلدين، في خطوة تعكس توجّه بريتوريا نحو تنويع شراكاتها الاقتصادية والبحث عن بدائل استراتيجية، عقب فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية مرتفعة على صادراتها وتدهور العلاقات الدبلوماسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

تهدف الاتفاقية الإطارية إلى إطلاق مفاوضات تفصيلية خلال الفترة المقبلة، تشمل توسيع النفاذ المتبادل إلى الأسواق، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة، إضافة إلى دعم سلاسل القيمة والتصنيع المحلي. كما تنص على العمل على ترتيبات مرحلية تتيح لبعض الصادرات الجنوب أفريقية دخول السوق الصينية بشروط تفضيلية.

تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الجنوب أفريقي ضغوطاً متزايدة نتيجة القيود التجارية الأميركية، ما دفع الحكومة إلى إعادة توجيه بوصلتها نحو الشراكات الآسيوية والجنوبية، وعلى رأسها الصين، التي تُعد أحد أكبر الشركاء التجاريين لجنوب أفريقيا وأبرز المستثمرين في قطاعات البنية التحتية والتعدين والطاقة.

وأكد مسؤولون في بريتوريا أن الاتفاقية تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الوطنية، خاصة في القطاعات الزراعية والصناعية والتكنولوجية. كما يُنظر إليها كأداة لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي وتصاعد النزعات الحمائية.

من جانبها، ترى بكين في الاتفاقية فرصة لتعميق حضورها الاقتصادي في جنوب القارة الأفريقية، وتعزيز شراكتها مع دولة محورية في مجموعة "بريكس"، بما يدعم التوجه نحو نظام تجاري أكثر تنوعاً وتوازناً، بعيداً عن الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة بين القوى الكبرى.

يعكس توقيع الاتفاقية تحوّلاً لافتاً في المشهد التجاري الدولي، حيث تسعى دول الجنوب العالمي إلى إعادة صياغة تحالفاتها الاقتصادية، مستفيدة من الفرص التي تتيحها الشراكات الثنائية والإقليمية في مواجهة القيود والتوترات التجارية المتزايدة.