الاثنين 9 مارس 2026
أعلن الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة على خلفية التصعيد المتواصل للنزاع في السودان، شملت سبعة أشخاص اعتبرهم مسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتقويض الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، وذلك ضمن توسيع نظام العقوبات الأوروبي الخاص بالسودان.
وضمت القائمة شخصيات بارزة من قوات الدعم السريع وأخرى مرتبطة بالقوات المتحالفة مع الجيش السوداني. ومن بين الأسماء التي شملتها العقوبات القوني حمدان دقلو، وهو شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ويُعد من القيادات البارزة في هذه القوات. كما شملت العقوبات الفاتح عبد الله إدريس المعروف بـ«أبو لولو»، وإدريس كاتفي، والتجاني محمد، وجدو حمدان، وجميعهم يُصنفون ضمن قيادات أو عناصر فاعلة في الدعم السريع ومتورطين، وفق التقديرات الأوروبية، في أعمال عنف وانتهاكات بحق المدنيين، لا سيما في إقليم دارفور.
وفي المقابل، أدرج الاتحاد الأوروبي اسم المصباح أبو زيد طلحة، القائد البارز في كتيبة البراء بن مالك، إلى جانب الإمام جودة الطيب، باعتبارهما شخصيتين مرتبطتين بقوات أو مجموعات مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، واتهمهما بالمشاركة في أعمال تسهم في تأجيج الصراع، وتقويض فرص الحل السلمي.
وتنص العقوبات الأوروبية على تجميد أي أصول تعود للمشمولين بالقرار داخل دول الاتحاد، وفرض حظر سفر يمنعهم من دخول أراضيه، إضافة إلى حظر تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر. وبحسب الاتحاد الأوروبي، فإن هذه الإجراءات تستهدف الأفراد المسؤولين عن استمرار الحرب والانتهاكات، ولا تمس الشعب السوداني.
وبإضافة هذه الأسماء، يرتفع عدد الأشخاص الخاضعين للعقوبات الأوروبية المتعلقة بالسودان إلى 18 شخصًا، إلى جانب ثماني كيانات، في إطار سياسة تصاعدية تعتمدها بروكسل للضغط على أطراف النزاع ودفعهم نحو وقف العنف والانخراط في مسار سياسي. وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه العقوبات قابلة للمراجعة أو التوسيع تبعًا لتطور سلوك الأطراف المعنية ومدى التزامها بتهدئة الأوضاع واحترام القانون الدولي الإنساني.
وتأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على قيادات عسكرية وسياسية سودانية، وسط تحذيرات من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية وتعقيد الأزمة الإنسانية، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة.