تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 8 فبراير 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

الاتحاد الأفريقي والصين يجددان التزامهما بالتعاون في الحوكمة والسلام ويطلقان "عام التبادل الشعبي" 2026

9 يناير, 2026
الصورة
الاتحاد الأفريقي والصين يجددان التزامهما بالتعاون في الحوكمة والسلام ويطلقان "عام التبادل الشعبي" 2026
Share

عقدت مفوضية الاتحاد الأفريقي والصين، الخميس 8 يناير/كانون الثاني 2026، الحوار الاستراتيجي التاسع بين الصين والاتحاد الأفريقي في مقر الاتحاد بأديس أبابا، وسط تأكيد مشترك على تعميق التعاون في قضايا التحديث والحوكمة العالمية والتنمية الإقليمية ومبادرات السلام، بحسب بيان صحفي مشترك صادر عن الاتحاد الأفريقي.

وشارك في الحوار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، حيث تزامن اللقاء مع حفل إطلاق «عام الصين–أفريقيا للتبادل الشعبي» 2026 الذي يستهدف تعزيز الشراكات الثقافية والإنسانية بين الجانبين.

وبحسب البيان، تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن ملفات متعددة، من بينها الجهود المشتركة لدفع مسار “التحديث” في أفريقيا، وأولويات الحوكمة العالمية، وقضايا مرتبطة بـالمعاملة “صفرية الرسوم الجمركية”، إلى جانب بحث منظمة دولية للوساطة ومبادرة “الرؤية بشأن السلام والتنمية في القرن الأفريقي”. 

وأكد الجانبان أن الاتحاد الأفريقي والصين – بوصفهما جزءاً من “الجنوب العالمي” – يتقاسمان “توافقاً واسعاً” في عدد من القضايا الدولية والإقليمية، وشددا على أهمية حماية الحقوق والمصالح المشروعة لدول الجنوب العالمي، مع التعهد بتبادل الدعم في “المصالح الجوهرية” لكل طرف، وتعزيز التنسيق بما يدفع “الزخم الإيجابي” نحو السلام والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي. 

وفي محور السيادة والنزاعات الدولية، أعاد الطرفان التشديد على ضرورة التمسك بنظام دولي قائم على القانون الدولي، وبالأخص احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والاحتكام إلى التسوية السلمية للنزاعات.وفي السياق نفسه، أعربا عن القلق إزاء “التطورات الأخيرة” في جمهورية فنزويلا البوليفارية، مؤكدين مجدداً ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

اقتصادياً وتنموياً، ناقش الطرفان سبل توسيع التعاون عبر مواءمة الخطط والأطر الاستراتيجية، حيث أكدا أهمية تعزيز المواءمة بين الخطة الخمسية الصينية الـ15 وبين الخطة العشرية الثانية لتنفيذ “أجندة 2063” الخاصة بالاتحاد الأفريقي، إلى جانب الالتزامات المتفق عليها ضمن منتدى التعاون الصيني–الأفريقي (FOCAC). كما اتفقا على رفع مستوى التواصل والدعم المتبادل للمبادرات الرئيسية لكل طرف، بما في ذلك من الجانب الأفريقي “إسكات البنادق بحلول 2030” ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، ومن الجانب الصيني مبادرات من بينها مبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحوكمة العالمية ومنظمة الوساطة الدولية.

وفي ختام الحوار، أكد رئيس المفوضية ووزير الخارجية الصيني التزامهما بتنفيذ اتفاقات التعاون ومذكرات التفاهم الموقعة، وبحث “كامل إمكانات” التعاون العملي بين الاتحاد الأفريقي والصين بما يحقق “فوائد ملموسة” لشعبي الجانبين.

وتزامن الحوار مع نشاط دبلوماسي صيني أوسع في القارة، إذ أشارت تقارير إلى أن وانغ يي يزور عدداً من الدول الأفريقية ضمن جولة رسمية تمتد حتى 12 يناير/كانون الثاني، في تقليد سنوي لوزراء خارجية الصين يُعطي أولوية للانخراط مع أفريقيا.