تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 7 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

الأمم المتحدة: "الدعم السريع" متورطة في انتهاكات عرقية ممنهجة بدارفور

20 فبراير, 2026
الصورة
الأمم المتحدة: "الدعم السريع" متورطة في انتهاكات عرقية ممنهجة بدارفور
Share

قدّمت بعثة تقصّي الحقائق المعنية بالسودان تقريرًا إلى مجلس حقوق الإنسان حمل عنوان "سمات الإبادة الجماعية في الفاشر"، خلصت فيه إلى وجود مؤشرات قوية على ارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وفقًا للتقرير، فإن البعثة وثّقت ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرةً إلى توافر ثلاثة أفعال على الأقل من الأفعال المكوِّنة لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي. وتشمل هذه الأفعال: قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإحداث ضرر جسدي ونفسي جسيم بهم، وفرض ظروف معيشية يُقصد بها تدمير الجماعة كليًا أو جزئيًا.

وأوضح التقرير أن النمط المنهجي للانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع – بما في ذلك القتل المستهدف على أساس عرقي، والعنف الجنسي واسع النطاق، والتدمير المتعمد للممتلكات – إلى جانب تصريحات علنية تحرّض صراحة على القضاء على مجتمعات غير عربية، ولا سيما الزغاوة والفور، يقود إلى استنتاج مفاده أن نية الإبادة الجماعية تمثل "الاستنتاج المعقول الوحيد" الذي يمكن استخلاصه من مجمل الأدلة.

وأشار معدّو التقرير إلى أن هذه النتائج تستند إلى شهادات ضحايا وناجين، وصور أقمار صناعية، وتحليل أنماط الهجمات خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن استهداف مجموعات بعينها على أساس عرقي يُعد عنصرًا حاسمًا في توصيف الجرائم المرتكبة.

ودعت البعثة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان المساءلة، ومنع تكرار الانتهاكات، محذّرة من أن الإفلات من العقاب قد يفاقم من دوامة العنف ويهدد ما تبقى من النسيج الاجتماعي في الإقليم.

يأتي التقرير في وقت تتصاعد فيه حدة القتال في إقليم دارفور، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الانتهاكات وتدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل نزوح واسع ونقص حاد في الخدمات الأساسية.