تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجمعة 13 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

الالتفاف المرّ: عمالقة الشحن يهجرون باب المندب.. فهل يغرق الاقتصاد العالمي في دوامة التضخم؟

2 مارس, 2026
الصورة
الالتفاف المرّ: عمالقة الشحن يهجرون باب المندب.. فهل يغرق الاقتصاد العالمي في دوامة التضخم؟
سفينة شحن تابعة لمايرسك. (تصوير: CHARLY TRIBALLEAU / AFP via Getty Images)
Share

أعلنت شركة ميرسك، أكبر مشغل لحاويات الشحن في العالم، تعليق جميع رحلاتها البحرية عبر قناة السويس ومضيق باب المندب حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الحيوية بالشرق الأوسط. وأوضحت الشركة أنها قررت تحويل مسار سفنها بعيداً عن البحر الأحمر نحو طريق رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، وهو مسار أطول زمنياً وأكثر تكلفة، لكنه يوفر – بحسب تقييمها – مستوى أعلى من الأمان في ظل التوترات العسكرية الراهنة. هذا التحول يعني إضافة أيام، وربما أسابيع، إلى زمن الرحلات بين آسيا وأوروبا، مع ما يرافق ذلك من ارتفاع في تكاليف الوقود والتأمين واضطراب جداول التسليم.

في ذات السياق، قالت شركة MSC، يوم الأحد، إنها طلبت من سفنها العاملة في منطقة الخليج التوجه فوراً إلى مناطق إيواء آمنة كإجراء احترازي لحماية الطواقم والسفن. كما أعلنت تعليق جميع حجوزات الشحن العالمية المتجهة إلى الشرق الأوسط حتى إشعار آخر. وأشارت الشركة إلى أن القرار يأتي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في محيط مضيق هرمز والممرات البحرية المرتبطة به، مؤكدة أنها تراقب التطورات عن كثب بالتنسيق مع الجهات البحرية الدولية، وستقوم بإبلاغ عملائها بأي مستجدات تتعلق بإعادة تشغيل الخدمات أو تعديل المسارات.

تأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة في أوساط صناعة الشحن العالمية بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم شرايين التجارة الدولية. ويُعد البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس من أكثر الممرات ازدحاماً في العالم، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الحاويات والطاقة بين الشرق والغرب.

مع اضطرار الشركات إلى تحويل مساراتها حول أفريقيا، يُتوقع أن ترتفع تكاليف الشحن وأسعار التأمين، ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع وسلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على هذا الخط الملاحي. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الإجراءات لفترة طويلة قد يؤدي إلى اختناقات لوجستية وتأخير في تسليم البضائع، إضافة إلى ضغوط تضخمية محتملة في عدد من القطاعات الصناعية والتجارية حول العالم.