تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

"الأفروفوبيا" على طاولة المباحثات بين روتو ونظيره الجنوب أفريقي

5 يونيو, 2026
الصورة
"الأفروفوبيا" على طاولة المباحثات بين روتو ونظيره الجنوب أفريقي
Share

أعرب الرئيس الكيني ويليام روتو، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف والاعتداءات المدفوعة بكراهية الأجانب في جنوب أفريقيا، داعيا إلى تضافر الجهود القارية لحماية المهاجرين، وتعزيز قيم التعايش المشترك. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الجنوب أفريقي في القصر الرئاسي بعاصمة البلاد الإدارية "بريتوريا"، في إطار زيارة دولة رسمية سعى من خلالها البلدان إلى تصفير الأزمات الدبلوماسية وتدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية.

شهدت القمة الثنائية رفيعة المستوى توقيع جملة من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية ومذكرات التفاهم التي غطت مجالات حيوية متعددة، أبرزها التبادل الاقتصادي، والاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والتعاون الثقافي، فضلاً عن تسهيل إجراءات السفر والتأشيرات لمواطني البلدين. تأتي هذه الخطوة القانونية والاقتصادية كمحاولة من أكبر قوتين اقتصاديتين في شرق وجنوب القارة الإفريقية لإنشاء محور تعاون مرن قادراً على قيادة قاطرة التنمية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وتجاوز العقبات التجارية السابقة.

رغم الطابع التنموي الذي غلب على أجندة الزيارة، إلا أن ملف "الأفروفوبيا" وكراهية الأجانب فرض نفسه كأحد أعقد المحاور النقاشية؛ حيث تشهد بعض المدن في جنوب إفريقيا اضطرابات واستهدافاً متكرراً لشبكات التجارة والمهاجرين القادمين من دول القارة ومن بينها كينيا. وأكد الرئيس روتو في حديثه أن الاستقرار الاقتصادي والاندماج الإقليمي لا يمكن تحقيقهما دون توفير بيئة آمنة تضمن كرامة وحقوق العمالة الوافدة، مشدداً على أهمية تطبيق القانون بصرامة لملاحقة الجماعات التي تغذي خطابات الكراهية.

من جانبه، رحب رئيس جنوب أفريقيا بالدعوة الكينية، مؤكداً التزام حكومته بمحاربة كافة أشكال التمييز والعنف ضد الرعايا الأفارقة، معتبراً أن بلاده تفتح أبوابها للشراكات البناءة التي تخدم مصالح الشعوب. ويرى مراقبون سياسيون أن نجاح التفاهمات الموقعة في بريتوريا سيعتمد بشكل كبير على مدى قدرة الأجهزة الأمنية في جنوب أفريقيا على كبح جماح التوترات العرقية والمجتمعية، وتأمين بيئة الاستثمار والعمل للشركاء الإقليميين، للحيلولة دون تحول الأزمات الاجتماعية الداخلية إلى عائق يهدد طموحات القيادة المشتركة للقارة.