تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 11 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

أفريقيا تحت الحصار: أسراب الجراد تهدد "الأمن الغذائي الهش"

9 مارس, 2026
الصورة
أفريقيا تحت الحصار: أسراب الجراد تهدد "الأمن الغذائي الهش"
Share

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) تحذيراً شديد اللهجة من موجة غزو مرتقبة لأسراب الجراد الصحراوي في أفريقيا خلال عام 2026، مؤكدة أن القارة تواجه خطر تحول هذه الأزمة إلى حالة طوارئ قارية عابرة للحدود. وعزت المنظمة هذا التهديد المتصاعد إلى التداخل النادر بين ظاهرتي "النينيو" و"ثنائي القطب في المحيط الهندي"، مما خلق أنماطاً مناخية موسمية مضطربة توفر بيئة مثالية لتكاثر هذه الآفة وتوسع رقعتها الجغرافية.

ووفقاً لأحدث تقارير "مراقبة الجراد الصحراوي" الصادر عن المنظمة، فإن الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً في شمال أفريقيا، وتحديداً في المغرب، ساهمت بالفعل في تنشيط دورة التكاثر الشتوي التي من المتوقع أن تمتد حتى الربيع. كما تشير التوقعات المكانية والزمانية إلى اتساع رقعة الخطر لتشمل الجزائر التي قد تشهد موجة تكاثر صيفية في يونيو/ حزيران، بينما تظل تونس وليبيا تحت طائلة التهديد المباشر في حال تزامنت أمطار الربيع مع تحركات الأسراب البالغة.

وفي منطقة الساحل، تضع التوقعات دولتي تشاد والنيجر في قلب العاصفة خلال فصل الصيف، حيث يُتوقع هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي في يونيو/حزيران 2026، مما يهيئ الظروف لتكاثر كثيف يستهدف محاصيل استراتيجية مثل الدخن والذرة الرفيعة. أما في القرن الأفريقي، فيواجه السودان نشاطاً ربيعياً مدعوماً بأمطار فوق المعدل بين أبريل/نيسان ويونيو/ حزيران، بالتزامن مع فرص تكاثر مماثلة في إقليمي الصومال وعفار في إثيوبيا، وفي أجزاء واسعة من الصومال.

حذر البنك الدولي من أن ترك هذه الأسراب دون مكافحة مبكرة قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة، مذكراً بسيناريو عام 2020 الذي بلغت فيه قيمة الأضرار المحتملة في شرق أفريقيا واليمن نحو 8.5 مليار دولار. وأكدت التقارير أن دولاً مثل المغرب والسودان ستضطر لاستنفار فرق المكافحة في وقت مبكر من شهري مارس وأبريل، مع ضرورة الاعتماد على تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية لتحديد بؤر التكاثر بدقة وتوجيه عمليات الرش الجوي لتقليل التبعات على الأمن الغذائي الهش أصلاً في المنطقة.