تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجمعة 13 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

آبي أحمد يتصل بأمير قطر ويؤكد تضامن إثيوبيا بعد الهجمات الإيرانية

4 مارس, 2026
الصورة
آبي أحمد يتصل بأمير قطر ويؤكد تضامن إثيوبيا بعد الهجمات الإيرانية
Share

أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معبّراً عن تضامن بلاده مع الدوحة عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة. وأكد أحمد دعم إثيوبيا للدوحة في هذه الظروف، معرباً عن ثقته بقدرتها على التعامل مع التطورات واحتواء آثارها بما يحفظ أمنها واستقرارها. كما شكر الأمير تميم رئيس الوزراء الإثيوبي على مشاعره التضامنية، فيما شدد الجانبان على أن الحوار البنّاء والعمل الدبلوماسي يظلان الطريق الأفضل لاحتواء الأزمة وصون أمن المنطقة واستقرارها. 

ويأتي هذا الاتصال في سياق أمني شديد الحساسية بالنسبة إلى قطر ودول الخليج عموماً. فقد قالت رويترز في 2 مارس/آذار 2026 إن الدوحة اعترضت هجمات إيرانية استهدفت بنية تحتية مدنية، بما في ذلك المطار الدولي، بينما أكدت وزارة الخارجية القطرية في رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة القطرية. ووفق الرسالة نفسها، رصدت قطر خلال موجات الهجوم بين 28 فبراير/شباط و1 مارس/آذار 92 صاروخاً باليستياً و17 طائرة مسيّرة، واعترضت الغالبية العظمى منها، مع تسجيل إصابات وأضرار مادية في بعض المواقع المدنية. 

يرتبط الاتصال الإثيوبي أيضاً بمسار العلاقات الثنائية بين أديس أبابا والدوحة، والذي شهد خلال الأشهر الماضية دفعة سياسية واقتصادية واضحة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت وزارة المالية الإثيوبية أن الجانبين بحثا إقامة شراكة استراتيجية في مجالات البنية التحتية والاستثمار الخاص والمساعدة التنموية، واتفقا على تشكيل فريق فني مشترك لوضع خريطة طريق لتعاون أعمق على المدى الطويل. ومن هذا المنظور، يبدو حرص آبي أحمد على التواصل السريع مع أمير قطر تعبيراً عن رغبة إثيوبيا في حماية علاقتها مع شريك خليجي مهم، وعدم ترك الأزمة الإقليمية تمر من دون موقف سياسي معلن. 

ولم يعد التصعيد في منطقة الشرق الأوسط شأناً محصوراً بين إيران وإسرائيل أو بين طهران وواشنطن، بل بدأ يضغط مباشرة على دول الخليج ومصالحها الحيوية. وتشير رويترز إلى أن الضربات الإيرانية على دول الخليج دفعت مجلس التعاون الخليجي إلى عقد اجتماع طارئ والإشارة إلى حق الدفاع الجماعي عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فيما بدأت التداعيات تمتد إلى أسواق الطاقة وحركة النقل. وفي 3 مارس/آذار 2026، أمرت الولايات المتحدة بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من قطر وعدة دول أخرى في المنطقة، في مؤشر واضح على أن الأزمة دخلت مرحلة أكثر خطورة وعدم يقين.